الوطن العربي للوظائف

أربعة أوبئة فتّاكة ضربت الجزائر.. هذه قصتها!

أربعة أوبئة فتّاكة ضربت الجزائر.. هذه قصتها!

قبل وباء الكوليرا، الذي أطلّ برأسه من جديد في الجزائر هذه الأيام، عرفت البلاد أوبئة تسبب في وفيات كثيرة، خاصة خلال الفترة الاستعمارية، التي عانى منها الجزائريون لأكثر من قرن وثلاثين عاما. 


أربعة أوبئة.. وآلاف الوفيات
ومن أكثر الأوبئة، التي ضربت الجزائر خلال الفترة الاستعمارية، الطاعون والكوليرا والجدري والتيفوس.
وتشير مصادر تاريخية إلى أن هذه الأوبئة كانت الأكثر فتكا بالجزائريين، بسبب توفّر أرضية الفقر وسوء التغذية وانعدام النظافة، المساعدة على انتشار هذه الأوبئة.
الطاعون:
ذكر كتابمذكرات” حول الطاعون في الجزائر”، أن هذا الوباء “خلف قرابة 20 ألف ضحية بين 1552 و1822 بالجزائر، إذ كان يتكرر كل 10 إلى 15 سنة. ففي سنة 1788 بلغ عدد ضحاياه 15793، منهم: 13482 مسلم و1771 يهودي و540 مسيحي”.
وخلّف الطاعون سنة 1835 في قسنطينة وحدها (شرق) 1500 ضحية خلال ثلاثة أيام فقط، كما ضرب العاصمة بين 1852 و1953.
وبعد الاستقلال، ظهر الطاعون سنة 2003، وتضررت منه ولايات في غرب البلاد هي: إليزي وعين تيموشنت ومعسكر وتلمسان ووهران، هذه الأخيرة التي سجلت حالة وفاة واحدة.
الكوليرا:
يشير كتاب تاريخ” الأوبئة في شمال أفريقيا”، إلى أن الجزائر سجلت أرقاما قياسية لوباء الكوليرا، خاصة خلال الفترة الاستعمارية، إذ سجل هذا الوباء انتشارا كبيرا بين سنوات 1930 و1950 (خلال 20 سنة).
ففي وهران ظهرت الكوليرا سنة 1834، نقلها مسافرون ومهاجرون جاؤوا من إسبانيا، وانتشر الوباء بسبب سوء التغذية والفقر وانعدام النظافة وخلف 1457 وفاة من مجموع السكان البالغ عشرة آلاف.
وفي 1835 ضرب الوباء الجزائر العاصمة بعدما نقله مسافرون جاؤوا من مرسيليا وتولون، فخلف 437 وفاة من اليهود و237 من الجزائريين و154 أوروبيا، أما في قسنطينة فكانت الأرقام رهيبة، إذ بلغ عدد الضحايا 14 ألف وفاة من ساكنة بلغ عددها 50 ألفا.
وفي 1849 نقلت باخرة قادمة من مرسيليا الوباء، فتوفي 782 شخصا، وفي 1860 توفي 125 شخصا.
وبين سنوات 1866 و1868 سجل الوباء أكبر الأرقام لتزامنه مع التيفوس والجدري، وانتقل عن طريق المسافرين، إذ بلغ عدد الوفيات 34271.
عاد الكوليرا للظهور في سنتي 1986 و1996 دون تسجيل وفيات، وفي أغسطس من السنة الجارية تم تأكيد وجود 62 إصابة بالكوليرا أدت إلى وفاة شخصين، حسب الأرقام الرسمية.
الجدري:
يذكر المصدر السابق (كتاب تاريخ الأوبئة في شمال أفريقيا) عانى منه سكان الجزائر خلال الفترة العثمانية، والسنوات الأولى للاستعمار الفرنسي، فظهر بين 1831 و1833، وعاد بسرعة سنة 1837.
ففي 1840 أصاب الجدري 2000 شخص في قسنطينة، وقتل 500 طفل في المدية (شرق) سنة 1846، كما ضرب شرشرل وتنس (وسط) وقتل الكثير من الأطفال.
وفي 1877 أصيب 473 طفلا بالجدري، ما اضطر السلطات الاستعمارية لغلق المدارس خشية انتشاره.
وينشأالجدرِي نتيجة للعدوى بفيروس ينتقل من المصابين إلى الأصحاء. ويظهر طفح يشبه البثور على جلد المريض، ثم تتكون قشرة على البثور ما تلبث أن تسقط تاركة ندبة في مكانها.
التيفوس:
وهو من الأمراض المعدية سريعة الانتشار، التي تنتقل عن طريق القمل والبراغيث، وقد ارتبط هذا الوباء بالفقر والمجاعات.
وحسب أرقام كتاب “تاريخ الأوبئة في شمال أفريقيا،” سجلت سنة 1861، 162 وفاة في منطقة القبائل، وانتشر المرض بعدها في كل من قسنطينة سنة 1863 والعاصمة سنة 1868، وبلغ مجموع الوفيات في الجزائر كلها 3316 شخصا.
المصدر: أصوات مغاربية


اظهر المزيد

أيمن نايلي

أيمن نايلي مدون جزائري 23 سنة هدفه نشر الوعي المعلوماتي والنهوض بمستوى الويب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock